الاستخدام الرشيد للموارد
تشكّل سياسة الصحة والسلامة والبيئة لدى الشركة الركيزة الأساسية لنهجها في الاستخدام المسؤول للموارد، والوقاية من التلوث، ورصد الأداء البيئي، ورفع وعي الموظفين، والتحسين المستمر، مدعومة بتقارير متكاملة للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وفي إطار هذه السياسة، تلتزم "سالك" بإرساء نظام إدارة بيئية يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يشمل تحديد الجوانب والآثار البيئية وإدارتها، وإجراء تقييمات الأثر البيئي للمشاريع الجديدة أو المخطط لها. ويهدف هذا النهج إلى ضمان التعامل المنهجي مع إدارة الاعتبارات البيئية، مثل استهلاك الكهرباء والمياه والانبعاثات والنفايات، في جميع العمليات وعلى امتداد سلسلة القيمة بأكملها.
كما تؤكد السياسة على تبني وسائل عملية، تشمل تحسين كفاءة استخدام الموارد، ورصد المؤشرات البيئية الرئيسية وقياسها، وتعزيز مستوى الوعي البيئي من خلال برامج التدريب والتواصل.
استهلاك الطاقة
تظل الكهرباء المورد الأكثر أهمية ضمن البصمة التشغيلية للشركة، إذ ارتفع إجمالي استهلاك الكهرباء في عام 2025 بنسبة 8.7% ليصل إلى 1,175.85 ميجاواط في الساعة (مقارنة بما مقداره 1,081.89 ميجاواط في الساعة في السنة المالية 2024 بعد التعديل)تم تعديل أرقام انبعاثات النطاق 2 لعام 2024 لتصحيح الازدواج الحسابي الذي حدث في العام السابق. كما جرى استبعاد الكهرباء التي تولدها الألواح الشمسية الكهروضوئية في الموقع وتُستهلك داخل الشركة من حسابات النطاق 2، حيث تُعامل كطاقة خالية من الانبعاثات. وهو ما يعكس التوسع الملحوظ في الأنشطة التشغيلية. ومن هذا الإجمالي، جرى توفير 76.58 ميجاواط في الساعة (6.5%) بالاعتماد على الكهرباء المولدة من مصادر متجددة في مواقع العمل. وانخفضت كثافة الطاقة إلى 0.38 كيلوواط في الساعة لكل 1,000 درهم من الإيرادات (مقارنة بما مقداره 0.47 في السنة المالية 2024 بعد التعديل)خلال دورة إعداد التقارير لعام 2025، أظهرت مراجعة بيانات الطاقة للعام السابق وجود خلل في آلية توحيد البيانات، مما أثر على حساب استهلاك المقر الرئيسي للكهرباء خلال السنة المالية 2024؛ فقد تضمنت القيمة المُفصح عنها في الأساس تداخلًا تمثل في احتساب استهلاك مركز البيانات ضمن الإجمالي الخاص بالمقر الرئيسي. ولتدارك ذلك، أُعيد حساب الأرقام لضمان الدقة في عرض معدلات استهلاك الكهرباء وتفادي أي ازدواجية، علمًا بأن هذا التعديل لا يؤثر جوهريًا على إجمالي استهلاك الكهرباء أو الإفصاحات المرتبطة بالانبعاثات. وبناءً على ذلك، جرت إعادة صياغة البيانات المقارنة للسنة المالية 2024.، إذ تجاوز نمو الإيرادات الزيادة في استهلاك الكهرباء.
للمزيد من التفاصيل، يرجى مراجعة هذا القسم
كفاءة الطاقة
يتسم نهج "سالك" في كفاءة الطاقة بمسارين يتمثلان في خفض الطلب من خلال اعتماد تصاميم وعمليات تشغيلية أكثر ذكاءً، وزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الكلي للطاقة. توسّع الشركة نطاق استخدام الطاقة المتجددة بما ينسجم مع طبيعة عملياتها، وذلك عبر تبني أنظمة التوليد اللامركزي للطاقة على مستوى الأصول في بوابات التعرفة المرورية، مع ربط هذه الأنظمة بالشبكة.
شكّلت بوابة جبل علي نموذجًا تجريبيًا في تطبيق حلول الطاقة الشمسية، والتي تم تشغيلها في عام 2018، فقد استخدمت الطاقة الشمسية لتلبية 81% من احتياجاتها من الطاقة في عام 2024. وبناءً على هذه التجربة، صُممت بوابتا التعرفة المرورية الجديدتان، وهما معبر الخليج التجاري والصفا (جنوب)، مزودة بأنظمة طاقة شمسية كهروضوئية مدمجة في الموقع وذلك في إطار استراتيجية "سالك" للطاقة المتجددة الخاصة ببنيتها التحتية لبوابات التعرفة المرورية.
خلال عام 2025، نجحت بوابات التعرفة المرورية الثلاث العاملة بالطاقة الشمسية لدى "سالك" في توليد 180,724 كيلوواط في الساعة من الكهرباء النظيفة، مع تصدير 39,819 كيلوواط في الساعة من فائض الطاقة إلى شبكة ديوا. ويمثّل ما جرى تصديره 22.03% من إجمالي توليد الطاقة الشمسية، ما يبرز قدرة بنية بوابات التعرفة المرورية على دعم توليد الطاقة المتجددة في الموقع وخفض الاعتماد على كهرباء الشبكة.
وعلى صعيد عمليات مراكز البيانات، نجحت "سالك" في تقليص البصمة المادية للمعدات من ثلاث رفوف خوادم كاملة إلى ما يقارب نصف رف فقط، ما قلّل متطلبات المساحة واستهلاكها للكهرباء. تضمنت أبرز ترقيات البنية التحتية الانتقال من نظام التخزين القديم، وهو ما أدى إلى خفض استهلاك طاقة التخزين بنسبة 78% وتحقيق وفورات تقدّر بنحو 222 ميجاواط في الساعة سنويًا. كما أثمرت هذه الخطوة عن الاستغناء عن أكثر من 25 كيلوواط من متطلبات التبريد، وتقليص المساحة التي تشغلها رفوف التخزين بنحو 83%، ومن المتوقع أن تسهم في خفض انبعاثات النطاق الثاني بنحو 90 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
يقع المقر الرئيسي للشركة في فيستيفال تاور ضمن مبنى حاصل رسميًا على شهادة LEED الذهبية (لتشغيل وصيانة المباني القائمة)، ومعتمد كذلك وفق معياري LEED وWELL، ويضم إضاءة تعمل بمستشعرات الحركة، وأنظمة تدفئة وتهوية وتكييف عالية الكفاءة، مدعومة بأجهزة حاصلة على تصنيف طاقة من فئة خمس نجوم، كما يستخدم مواد مستدامة وأرضيات خالية من السجاد، ويعزّز الاستفادة من الإضاءة الطبيعية، إلى جانب اعتماده على بنية تقنية معلومات موفّرة للطاقة تتضمن حلول المحاكاة الافتراضية والحوسبة السحابية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد. كذلك، تسهم أنظمة الأمان المعتمدة على القياسات الحيوية في ترشيد استهلاك الطاقة المرتبط بها عبر الاستغناء عن نظام بطاقات الدخول التقليدي.
وفي خطوة لخفض البصمة الكربونية وتعزيز ترشيد الطاقة، أطلقت "سالك" مبادرة لإطفاء أضواء المكاتب من الساعة 9:00 صباحًا حتى الساعة 4:00 مساءً خلال شهري الصيف (يوليو وأغسطس). وسعيًا لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، واصلت الشركة خلال عام 2025 تطبيق تدابير الجدولة وآليات الرصد المستمر لاستهلاك الكهرباء. وشمل ذلك إدخال تعديلات تشغيلية، تضمنت إدارة استخدام أجهزة تحضير الطعام خلال شهر رمضان، والحد من تشغيل المعدات غير الأساسية في الفترات التي يقل فيها التواجد في المكاتب، وذلك بهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة والحد من الاستهلاك غير الضروري.
تعتزم "سالك" مواصلة مبادراتها الرامية إلى تعزيز كفاءة الموارد خلال عام 2026، وذلك من خلال استضافة جميع أنظمة وتقنيات المعلومات والتطبيقات الجديدة على منصة Microsoft Azure السحابية الآمنة، وتطبيق أنظمة أتمتة موجهة. وستسهم هذه الإجراءات في تقليل الاعتماد على البنية التحتية الداخلية عالية الاستهلاك للطاقة، والحد من التدخلات اليدوية، وتحسين كفاءة الأنظمة والعمليات بصورة عامة.
إدارة المياه
لا تُعد المياه مُدخلًا تشغيليًا أساسيًا في نموذج "سالك" الآلي لتحصيل رسوم التعرفة المرورية، إذ تعمل أنظمة التعرفة المرورية لدى الشركة دون حاجة إلى المياه، ويقع المكتب الرئيسي داخل مساحة مستأجرة تُدار أنظمة المياه فيها مركزيًا دون وجود عدادات قياس مستقلة لكل مستأجر. وبناءً على ذلك، تعكس بيانات استهلاك المياه المفصح عنها تقديرات استخدام المياه المرتبطة بالمكاتب، والتي تم احتسابها بناءً على عدد الموظفين والمعايير النموذجية لاستهلاك المياه في المباني المكتبية. ويضم المبنى تجهيزات عالية الكفاءة منخفضة الاستهلاك للمياه، كما ترسخ جهود التوعية الداخلية ثقافة الاستخدام المسؤول للمياه بين الموظفين.