إدارة الاستدامة
تستند إدارة الاستدامة في "سالك" إلى إطار حوكمة شامل يدمج اعتبارات الاستدامة في صميم عملية اتخاذ القرار وفي قلب الاستراتيجية العامة للأعمال، مدعومًا بمنظومة متكاملة من السياسات الراسخة، وآليات المساءلة الواضحة، والثقافة القائمة على التحسين المستمر للأداء.
ترتكز إدارة الاستدامة في "سالك" على سياسة الاستدامة، التي ترسي الأساس لالتزام الشركة بالتنمية المستدامة وترسم المسار العملي لتحقيق أهداف الاستدامة. وقد صُممت هذه السياسة خصيصًا لضمان دمج الاستدامة في أهداف الأعمال واستراتيجيتها، وترجمة التزامات الاستدامة إلى ممارسات فعلية، وترسيخ المساءلة القيادية. وتسري هذه السياسة على العمليات والعلاقات التجارية، بما في ذلك الشركاء الرئيسيون وسلسلة التوريد، وتخضع للمراجعة والتحديث وفق آلية حوكمة واعتماد محددة بوضوح.
تدعم سياسة الاستدامة مجموعة واسعة من وثائق الحوكمة والوثائق المرتبطة بالاستدامة التي تترجم الالتزامات إلى معايير ملزمة للموظفين والشركاء على حد سواء. هذه الوثائق تشمل:
- مدونة قواعد السلوك لدى "سالك"
- سياسة تضارب المصالح
- سياسة الإبلاغ عن المخالفات
- سياسة مكافحة غسل الأموال
- سياسة مكافحة الاحتيال
- سياسة حقوق الإنسان
- سياسة التنوع والشمول
- سياسة الصحة والسلامة والبيئة
- سياسة التفاعل مع أصحاب المصلحة
وعلى المستوى التشغيلي، تُدار الاستدامة من خلال مسؤوليات مشتركة بين مختلف الوظائف. مع وجود فصل واضح بين الحوكمة والتنفيذ والإشراف.

مجلس الإدارة
يوفّر مجلس الإدارة القيادة الاستراتيجية الرشيدة، ويضع السياسات الإدارية الأساسية، ويُعد الجهة الرئيسية المنوطة باتخاذ القرارات في المسائل الجوهرية لشركة "سالك"، بما في ذلك المسائل المرتبطة بالاستدامة. وتُقيَّم فعالية أداء المجلس سنويًا عبر منهجيةٍ مدروسة تدمج بين آليتي التقييم الذاتي والمستقل، وقد تتضمن كذلك إجراء مقابلاتٍ فردية. ورغم تباين نطاق هذا التقييم من عامٍ إلى آخر، إلا أنه يغطي بصفةٍ مستمرة جوانب الوعي بالممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة والإشراف عليها، ودمج اعتبارات الاستدامة في الاستراتيجية وعملية اتخاذ القرار. وتُسهم نتائج التقييم في تصميم برامج تدريبيةٍ مخصصة لمجلس الإدارة واللجان المنبثقة عنه، مع إبقاء الاستدامة محور تركيزٍ دائم بما يتماشى مع التغيرات في المتطلبات التنظيمية والسوقية وتوقعات أصحاب المصلحة.
ويتمتع مجلس الإدارة بخبرة عميقة في القطاع والبنية التحتية العامة، إذ يمتلك أعضاؤه مجتمعين خبرة تتجاوز 150 عامًا في تخطيط وإدارة احتياجات التنقل في دبي، إلى جانب خلفيات مهنية متنوعة أسهمت في تشكيل المشهد الحضري للإمارة.
لجنة الترشيحات والمكافآت والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة
تتولى اللجنة الإشراف على عملية الترشح لانتخابات أعضاء مجلس الإدارة ومراقبة استقلالية الأعضاء. كما تقوم بتوجيه استراتيجيات وسياسات الحوكمة ذات الصلة الخاصة بشركة "سالك"، ودمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في اتخاذ القرار وإطار العمل التشغيلي للشركة، والإشراف على المسائل المتعلقة بالمناخ. وتراجع اللجنة مبادرات الاستدامة بصفة دورية وتوصي بتحديث السياسات لمجلس الإدارة، حسب الاقتضاء.
الإدارة العليا
تتولى الإدارة التنفيذية والجهات المعنية في مختلف إدارات الشركة قيادة تنفيذ مبادرات الاستدامة.
يتكوّن مجلس الإدارة من سبعة أعضاء، تستمر ولاية كل منهم لمدة ثلاث سنوات. وقد أتمّ مجلس الإدارة الذي عُيّن بموجب قرار المجلس التنفيذي لإمارة دبي رقم (34) لسنة 2022 كامل مدة ولايته، والتي انتهت في أبريل 2025. وبعد انتهاء هذه الولاية، انتخب مساهمو "سالك" مجلس إدارة جديد خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية المنعقد في 9 أبريل 2025، وذلك وفقًا للقوانين المعمول بها، والنظام الأساسي للشركة، والمتطلبات التنظيمية ذات الصلة.
خبرات مجلس الإدارة في مجال الاستدامة
يمتلك خبرة عميقة في قطاع النقل تستند إلى منظور واضح للاستدامة، وتشمل الحوكمة والتخطيط طويل الأجل لأنظمة النقل العام. كما يتمتع بسجل مهني حافل في مجال خفض الانبعاثات عبر تعزيز كفاءة الطاقة في عمليات المترو/الترام، ونشر مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير الحلول القائمة على استرجاع الطاقة. ويمتلك كذلك خبرة واسعة في تخطيط البنية التحتية المستدامة بما يتوافق مع معايير "السعفات" وLEED لمحطات النقل وتوسعات الشبكات.
ترتكز خبرته المرتبطة بالاستدامة على قيادة التحول الرقمي والمدن الذكية، بما في ذلك الإسهام في وضع استراتيجية دبي للبيانات، والتشريعات، وخارطة الطريق الداعمة لتحسين استخدام الموارد بالاعتماد على البيانات. وتشمل إسهاماته مبادرات مثل استراتيجية التنقل ذاتي القيادة، وبرنامج التاكسي الطائر، ومركز القيادة والسيطرة المؤسسي للإشراف الفوري على حركة المدينة، ونظام "نول" للتذاكر غير التلامسية.
يمتلك خبرة قيادية تنفيذية ثرية في مجالات الحوكمة وثيقة الصلة بالاستدامة، تمتد لتشمل الأطر التنظيمية، والسلامة والأمن، والاستدامة البيئية، وإدارة المخاطر التشغيلية والمناخية. كما يولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز مرونة واستمرارية البنية التحتية الحيوية، وضمان الجاهزية للطوارئ، وترسيخ الاستدامة والاستمرارية طويلة الأجل ضمن السياسات القطاعية ومنظومات الحوكمة المؤسسية.
تشمل خبرته ذات الصلة بالاستدامة تطوير نماذج حوكمة منظّمة تركّز على إدارة الأداء، والرقابة على المخاطر، وتعزيز المساءلة، إلى جانب الاهتمام بالابتكار الرقمي واستخدام البيانات والتحليلات لدعم التخطيط الأكثر استباقية وطويل الأجل.
هيكل مجلس الإدارة
ولضمان وضوح المساءلة، يوكل مجلس الإدارة إلى الإدارة مهمة تنفيذ خطة "سالك" للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة من خلال إطار تفويض الصلاحيات المعتمد. وتتابع الإدارة الاتجاهات والمستجدات الناشئة في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، وترفعها إلى مجلس الإدارة ولجانه، كما يقدّم كبار التنفيذيين تحديثات بشأن مسائل الاستدامة خلال اجتماعات اللجان المجدولة وفقًا للجدول الزمني المعتمد للجان.
وبالتوازي، تعزّز "سالك" المساءلة عن تحقيق نتائج الاستدامة من خلال إدماج أولويات الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في إدارة الأداء وحوافز التنفيذيين. واصلت "سالك" خلال عام 2025 جهودها الحثيثة لتعزيز دمج معايير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في نظام إدارة الأداء لديها، حيث اعتمد مجلس الإدارة مؤشرات الأداء الرئيسية للرئيس التنفيذي، بحيث شكّلت الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة 15% من إجمالي الوزن النسبي. ويجري تقييم هذه المؤشرات من خلال نتائج قابلة للقياس، تشمل درجة تصنيف الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في تقييم الاستدامة المؤسسية لستاندرد آند بورز، ونسبة بوابات التعرفة المرورية العاملة بالطاقة الشمسية، وعدد إصابات العمل المميتة. كما تُدرج مؤشرات الأداء الرئيسية للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن مؤشرات أداء كبار التنفيذيين وبطاقات تقييم الإدارة، بما يعزّز الشعور بالمسؤولية المشتركة في مختلف أنحاء الشركة.